responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل الأدبية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 282
[5- الرد على اسئلة السائل]
قد فهمت- أسعدك الله تعالى بطاعته- جميع ما ذكرت من أنواع الأنبذة، وبديع صفاتها، والفصل بين جيّدها ورديّها، ونافعها وضارّها، وما سألت من الوقوف على حدودها. ولا زلت من عداد من يسأل ويبحث، ولا زلنا في عداد من يشرح ويفصح.
[6- هناك فرق بين الخمر والنبيذ]
اعلم- أكرمك الله- أنّك لو بحثت عن أحوال من يؤثر شرب الخمور على الأنبذة، لم تجد إلّا جاهلا مخذولا، أو حدثا مغرورا، أو خليعا ماجنا، أو رعاعا همجا؛ ومن إذا غدا بهيمة، وإذا راح نعامة، ليس عنده من المعرفة أكثر من انتحال القول بالجماعة؛ قد مزج له الصّحيح بالمحال، فهو مدين بتقليد الرّجال، يشعشع الرّاح، ويحرّم المباح، فمتى عذله عاذل ووعظه واعظ قال: الأشربة كلّها خمر، فلا أشرب إلّا أجودها.
وقد أحببت- أيّدك الله- التّوثّق من إصغاء فهمك، وسؤت ظنّا بالتغرير فقدّمت لك من التّوطئة ما يسهّل [لك] سبيل المعرفة. وذلك إلى مثلك من مثلي حزم سيّما فيما خفيت معالمه ودرست مناهجه، وكثرت شبهه، واشتدّ غموضه.
ولو لم يكن ذلك وكان قد اعتاص عليّ البرهان في إظهاره، واحتجت في الإبانة عنه إلى ذكر ضدّه، ونظيره وشكله، لم أحتشم من الاستعانة بكلّ ذلك. فكيف والقدرة- بحمد الله- وافرة، والحجّة واضحة.
قد يكون الشيء من جنس الحرام فيعالج بضرب من العلاج حتّى يتغيّر

نام کتاب : الرسائل الأدبية نویسنده : الجاحظ    جلد : 1  صفحه : 282
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست